الشيخ الأنصاري
58
كتاب المكاسب
جاء زيد " على وقوع المعاوضة بين المبيع وبين الدرهم المقرون بخياطة الثوب على تقدير مجئ زيد ، بل يؤدي إلى البيع بثمنين على تقديرين ، فباعه بالدرهم المجرد على تقدير عدم مجئ زيد ، وبالدرهم المقرون مع خياطة الثوب على تقدير مجيئه . ويندفع : بأن الشرط هو الخياطة على تقدير المجئ لا الخياطة المطلقة ليرجع التعلق ( 1 ) إلى أصل المعاوضة الخاصة . ومجرد رجوعهما في المعنى إلى أمر واحد لا يوجب البطلان ، ولذا اعترف ( 2 ) أن مرجع قوله : " أنت وكيلي إذا جاء رأس الشهر في أن تبيع " و " أنت وكيلي في أن تبيع إذا جاء رأس الشهر " إلى واحد ، مع الاتفاق على صحة الثاني وبطلان الأول ( 3 ) . نعم ، ذكر في التذكرة : أنه لو شرط البائع كونه أحق بالمبيع لو باعه المشتري ، ففيه إشكال ( 4 ) . لكن لم يعلم أن وجهه تعلق ( 5 ) الشرط ، بل ظاهر عبارة التذكرة وكثير منهم - في بيع الخيار بشرط رد الثمن - كون الشرط وهو الخيار معلقا على رد الثمن . وقد ذكرنا ذلك سابقا في بيع الخيار ( 6 ) .
--> ( 1 ) في " ش " : " التعليق " . ( 2 ) أي : المتوهم ، بناء على نسخة " ق " ، وفي " ش " : " اعترف بعضهم بأن " . ( 3 ) من قوله : " وقد يتوهم . . . " إلى هنا ، قد ورد في " ق " في ذيل الشرط السابع . ولم نقف على منشئه . ( 4 ) لم نعثر عليه في التذكرة . ( 5 ) في " ش " : " تعليق " . ( 6 ) راجع الجزء الخامس ، الصفحة 129 - 131 .